الشيخ محمد رشيد رضا
436
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
الْغَيْبِ ) * والخالق من قوله ( خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) * والغافر من ( غافِرِ الذَّنْبِ ) والغالب من ( وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ ) والرفيع من ( رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ) والحافظ من قوله ( فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً ) ومن قوله ( وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ) * وقد وقع نحو ذلك من الأسماء التي في رواية الترمذي وهي المحيي من قوله ( لَمُحْيِ الْمَوْتى ) * والمالك من قوله ( مالِكَ الْمُلْكِ ) والنور من قوله ( نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) والبديع من قوله ( بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) * والجامع من قوله ( جامِعُ النَّاسِ ) والحكم من قوله ( أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً ) والوارث من قوله ( وَنَحْنُ الْوارِثُونَ ) والأسماء التي تقابل هذه مما وقع في رواية الترمذي مما لم تقع في القرآن بصيغة الاسم وهي سبعة وعشرون اسما : القابض الباسط ، الخافض الرافع ، المعز المذل ، العدل الجليل ، الباعث المحصي ، المبدئ المعيد المميت ، الواجد الماجد ، المقدم المؤخر ، الوالي ذو الجلال والاكرام ، المقسط المغني ، المانع الضار ، النافع الباقي ، الرشيد الصبور . « فإذا اقتصر من رواية الترمذي على ما عدا هذه الأسماء وأبدلت بالسبعة والعشرين التي ذكرتها خرج من ذلك تسعة وتسعون اسما وكلها في القرآن واردة بصيغة الاسم ومواضعها كلها ظاهرة من القرآن إلا قوله « الحفيّ » فإنه في سورة مريم في قول إبراهيم ( سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا ) وقل من نبه على ذلك « ولا يبقى بعد ذلك إلا النظر في الأسماء المشتقة من صفة واحدة مثل ، القدير والمقتدر والقادر ، والغفور والغفار والغافر ، والعلي والاعلى والمتعال ، والملك والمليك والمالك ، والكريم والأكرم ، والقاهر والقهار ، والخالق والخلاق ، والشاكر والشكور ، والعالم والعليم ، فاما أن يقال لا يمنع ذلك من عدها فان فيها التغاير في الجملة فان بعضها يزيد بخصوصية على الآخر ليست فيه ، وقد وقع الاتفاق على أن الرحمن الرحيم اسمان مع كونهما مشتقين من صفة واحدة ، ولو منع من عد ذلك للزم أن لا يعد ما يشترك الاسمان فيه مثلا من حيث المعنى مثل الخالق البارئ المصور لكنها عدت لأنها ولو اشتركت في معنى الايجاد والاختراع فهي مغايرة من جهة أخرى وهي أن الخالق يفيد القدرة